محمد حمد زغلول

90

التفسير بالرأي

ذلك منه عن تحقيق وتبصر . - حكم تلاوة القرآن بغير العربية والتعبد بها في المذاهب الإسلامية : آ - المذهب الحنفي : روي عن أبي حنيفة أنه كان يقول سابقا : إذا قرأ المصلي بغير العربية مع قدرته عليها اكتفى بذلك ، ثم رجع عن ذلك ، وقال : متى كان قادرا على العربية فيجب عليه القراءة بالنظم العربي ، ولو قرأ بغيرها فسدت صلاته لخلوها من القراءة مع قدرته عليها ، والإتيان بما هو من جنس كلام الناس حيث لم يكن المقروء قرآنا ، وقد وافق الصاحبان محمد وأبو يوسف شيخهما في رواية الرجوع والإجزاء على الأداء بالعربية لمن كان قادرا ، وهذا ما عليه الفتوى في المذهب الحنفي « 1 » . ب - المذهب المالكي : أما في المذهب المالكي فلا تجوز قراءة القرآن بغير العربية ، بل لا يجوز التكبير في الصلاة بغيرها ، ولا بمرادفة من العربية ، فإن عجز عن النطق بالفاتحة بالعربية وجب عليه أن يأتم بمن يحسن قراءة القرآن بالعربية ، فإن تيسّر له الائتمام ولم يأتم بطلت صلاته ، وإن لم يجد إماما سقطت عنه الفاتحة ، وذكر اللّه تعالى وسبّحه بالعربية إن استطاع ، فعلى كان مكلف إن يتعلم الفاتحة بالعربية ، وأن يبذل وسعه في ذلك ويجهد نفسه في تعلمها وما زاد عليها ، إلا أن يحول الموت بينه وبين ذلك وهو بحال الاجتهاد فيعذر « 2 » . ج - المذهب الشافعي : وفي المذهب الشافعي « لا تجوز قراءة القرآن بغير

--> ( 1 ) - حاشية ابن عابدين 1 / 325 - التعبير في القرآن ص 138 - 139 . ( 2 ) - حاشية الدسوقي على شرح الدردير 1 / 232 وما بعدها .